اللَّهُمَّ أَثِبْنِي على عَمَلِي هذا أَحْسَنَ الثَّوَابِ واجعل ثواب هذه المطوية في ميزان حسناتي وحسنات والديَ ولمن يقرأ وينشر هذه المطوية آمين والدال على الخير كفاعله فاحرص على نشر هذه المطوية عسى ان تكون لك صدقة جارية
لقراءة المطوية اضغط هنا
- justpaste.it
لرفع ملف المطوية اضغط هنا
ظˆظژظٹظژظ‚ظڈظˆظ„ظڈظˆظ†ظژ ظ„ظگظ„ظ‘ظژط°ظگظٹظ†ظژ ظƒظژظپظژط±ظڈظˆط§ ظ‡ظژط¤ظ... طھط*ظ…ظٹظ„ ظ…ط±ظƒط² طھط*ظ…ظٹظ„ ط§ظ„طµظˆط± ظˆط§ظ„ظ…ظ„ظپط§طھ
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .
قال الله تعالى:: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلاً}:
سورة النساء آية: 51.
:::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::::

شرح الكلمات:
أوتوا: أعطوا.
نصيبا من الكتاب: حظا من الكتاب.
الجبت: السحر.
الطاغوت: الشيطان.
الشرح الإجمالي:
يوجه الله أنظار المسلمين وفي مقدمتهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ما عليه بعض أهل الكتاب من الإعراض عن الحق، حيث اختاروا السحر واتباع الشياطين على كتاب الله وما فيه من العلم، وزعموا كذبا وزورا أن المشركين خير من المسلمين وأقرب إلى الصراط المستقيم. والجبت: هو السحر كما فسره عمر ، وهذا هو سبب ذكر هذه الآية وإعادتها، فهو داخل في الشرك؛ لأنه فسر الجبت بالشرك، وفُسر بالكاهن، وفسر بالذي يعتاض عن شرع الله جل وعلا بغيره. وقول جابر : الطواغيت: كهان كان ينزل عليهم الشيطان في كل حي واحد، هذا الأثر رواه ابن أبي حاتم بنحوه مطولاً عن وهب بن منبه قال: ( سألت جابر بن عبد الله عن الطواغيت التي كانوا يتحاكمون إليها؟ فقال: إن في دهينة واحداً، وفي أسلم واحداً، وفي هلال واحداً، وفي كل حي واحد، وهم كهان كانت تنزل عليهم الشياطين ).
قوله: (قال جابر ): هو ابن عبد الله بن حرام الأنصاري .
قوله: (الطواغيت كهان)، أراد أن الكهان من الطواغيت، فهو من أفراد المعنى.
قوله: (كان ينزل عليهم الشيطان) أراد الجنس لا الشيطان الذي هو إبليس خاصة، بل تنزل عليهم الشياطين ويخاطبونهم ويخبرونهم بما يسترقون من السمع فيصدقون مرةً ويكذبون مائة.
قوله: (في كل حي واحد): الحي واحد الأحياء وهم القبائل.
أي: في كل قبيلة كاهن يتحاكمون إليه ويسألونه عن الغيب.
وكذلك كان الأمر قبل مبعث النبي صلى الله عليه وسلم، فأبطل الله ذلك بالإسلام، وحرست السماء بكثرة الشهب].
[ الطاغوت ] :
فسر بأنه من عبد من دون الله وهو راضٍ ، وقد ذكر الامام المجدد رحمه الله في الأصول الثلاثة :
أن الطواغيت كثر ورؤوسهم خمسة / :
ذكر منهم :
ـــ من عبد من دون الله وهو راضٍ
ـــ من دعا إلى عباده نفسه .
ـــ من ادعى علم الغيب .
ـــ من تحاكم إلى غير ما أنزل الله .
ـــ إبليس فهو إمامهم .
ولذا لو نظرت إلى هذه الأشياء لوجدت أنها داخلة تحت مسمى الطاغوت
يجملها ، ويحصرها ابن القيم رحمه الله في قوله :
" هو ما تجاوز العبد حده من معبود أو متبوع أو مطاع."
{ ألم } الهمزة هنا للاستفهام .
والاستفهام : [ هو طلب العلم عن الشيء المجهول للسائل بإحدى أدوات الاستفهام]وأداة الاستفهام هنا :( الهمزة ) .
فالاستفهام هنا يفيد [ التقرير ] :
فيقرر عز وجل ، لأنه جل وعلا لا يخفى عليه شيء فخرج هذا الاستفهام عن أصله مع التقرير مع علمه عز وجل بما صنعه هؤلاء
فيكون المعنى / :
أرأيت الذين أوتوا نصيبا من الكتاب .
والفعل المضارع [ ترى ] أهو من الرؤية البصرية أم من الرؤية العلمية ؟لأن الرؤية نوعان :
رؤية علمية ورؤية بصرية .
الجواب / :ــــــــــــــــــــ فالرؤية هنا رؤية بصرية لأنها عديت بـ " إلى "
{ ألم تر } الخطاب لمن ؟للنبي صلى الله عليه وسلم .
{أوتوا } يعني أعطوا .
وهذه الكلمة تشعر بفضل الله عز وجل على العبد إذا أعطاه الله عز وجل علما ، لأن العلم فضل من الله عز وجل
لكن ينظر إلى الذي أوتي هذا العلم ماذا صنع به ؟
أشكر الله عز وجل على هذه النعمة أم أنه لم يشكرها ؟
النصيب : هو الحظ .
والذي أوتي نصيبا من العلم ولم يحافظ عليه ابتلي ببلايا
لكن هذا النص جاء لسبب مما قد يدلل على أن المراد هم اليهود :
وذلك :
(( أن حيي بن أخطب ، وكعب بن الأشرف ، ومعهم جماعة أتوا إلى مكة ليجتمعوا على محاربة النبي صلى الله عليه وسلم ،
فقال أبوا سفيان : نحن لا نأمنكم حتى تسجدوا لأصنامنا
فسجدوا
ثم قال لهم أبو سفيان : أينا أهدى سبيلا أنحن أم محمد؟
فنحن نذبح الكوماء - وهي الناقة السمينة - ونسقي الحجيج الماء مع اللبن ، ونخدم وفود الله إلى بيته أم محمد الذي قطع الأرحام ، وتبعه السراق من غفار ؟
فقالوا : أنتم أهدى .
قد كان الذين أوتوا نصيبا من الكتاب , أولى الناس أن يتبعوا الكتاب ; وأن يكفروا بالشرك الذي يعتنقه من لم يأتهم من الله هدى ; وأن يحكموا كتاب الله في حياتهم , فلا يتبعوا الطاغوت - وهو كل شرع
لم يأذن به الله , وكل حكم ليس له من شريعة الله سند - ولكن اليهود - الذين كانوا يزكون أنفسهم , ويتباهون بأنهم أحباء الله - كانوا في الوقت ذاته يتبعون الباطل والشرك باتباعهم للكهانة وتركهم الكهان والأحبار يشرعون لهم ما لم يأذن به الله . وكانوا يؤمنون بالطاغوت ; وهو هذا الحكم الذي يقوم على غير شريعة الله وهو طاغوت لما فيه من طغيان - بادعاء الإنسان إحدى خصائص الألوهية - وهي الحاكمية - وبعدم انضباطه بحدود من شرع الله , تلزمه العدل والحق . فهو طغيان , وهو طاغوت ; والمؤمنون به والمتبعون له , مشركون أو كافرون . . يعجب الله من أمرهم , وقد أوتوا نصيبا من الكتاب , فلم يلتزموا بما أوتوه من الكتاب !
ولقد كانوا يضيفون إلى الإيمان بالجبت والطاغوت , موقفهم في صف المشركين الكفار , ضد المؤمنين الذين آتاهم الله الكتاب أيضا: ويقولون للذين كفروا:هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلًا . وكان عجيبا أن يقول اليهود:إن دين المشركين خير من دين محمد ومن معه , وإن المشركين أهدى سبيلا من الذين آمنوا بكتاب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ولكن هذا ليس بالعجيب من اليهود . . إنه موقفهم دائما من الحق والباطل , ومن أهل الحق وأهل الباطل . . إنهم ذوو أطماع لا تنتهي , وذوو أهواء لا تعتدل , وذوو أحقاد لا تزول ! وهم لا يجدون عند الحق وأهله عونا لهم في شيء من أطماعهم وأهوائهم وأحقادهم . إنما يجدون العون والنصرة - دائما - عند الباطل وأهله . ومن ثم يشهدون للباطل ضد الحق ; ولأهل الباطل ضد أهل الحق !
الفوائد:
1. بيان انحراف بعض أهل الكتاب.
2. وجود السحر في أهل الكتاب.
3. أن المداهنة وشهادة الزور من صفات اليهود.
4- من لم يكفر بالطاغوت لم يحقق التوحيد، بل كان مناقضا لمدلول "لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ"، قال تعالى {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ}
- أن السحر من الشرك المنافي للتوحيد ، لأنه استخدام للشياطين وتعلق بهم .
6- الوعيد الشديد لمن أعرض عن كتاب الله ، واستبدل به غيره .
7- أن اعتقاد بطلان عبادة غير الله لا يكفي في النجاة وحده بل لا بد مع ذلك من تكفيرهم والبراء منهم ومن دينهم والتصريح لهم بذلك وإظهار العداوة والبغضاء لهم
8- الواجب على ولي الأمر وكل قادر أن يسعى في إزالة هؤلاء المنجمين والكهان والعرافين وأصحاب الضرب بالرمل والحصى والقرع والقالات ومنهم من الجلوس في الحوانيت والطرقات أو يدخلوا على الناس في منازلهم
9- الناس قسمان : أتباع الكهنة ، وأتباع الرسل ، فلا يجتمع في العبد أن يكون من هؤلاء وهؤلاء ، بل يبعد عن الرسول صلى الله عليه وسلم بقدر قربه من الكاهن ، ويُكَذّبُ الرسول بقدر تصديقه للكاهن .
مناسبة الآية للباب:
حيث دلت الآية على تحريم تعاطي السحر وذم فاعله.
المناقشة:
أ. اشرح الكلمات الآتية: أوتوا، نصيبا من الكتاب، الجبت، الطاغوت.
ب. اشرح الآية شرحا إجماليا.
ج. استخرج ثلاث فوائد من الآية مع ذكر المأخذ.
د. وضح مناسبة الآية لباب ما جاء في السحر.
هـ. وضح مناسبة الآية للتوحيد.
تتمة من المتن:
قال عمر: ((الجبت: السحر. والطاغوت: الشيطان)) .
وقال جابر: ((الطواغيت: كهان كان ينزل عليهم الشيطان في كل حي واحد)) .
والله اعلم
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم .