قوانين المُنْتَدَيات.

النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: حكايات ساخرة ج-8 الاستقبال.

  1. #1
    مدير عام
    تاريخ التسجيل
    01-25-16
    المشاركات
    1,342
    معدل تقييم المستوى
    10

    حكايات ساخرة ج-8 الاستقبال.

    استقبال

    ما إن وَطِئَتْ قدماه أرض البيت حتى فاجأه رنين الهاتف... أجاب بكلمات مقتضبة، وتأفف بصوت غير مسموع، ثم وضع السماعة بنزق، وعاد من حيث أتى.
    تساءل وهو يقطع الطريق بسيارته الحكومية:
    - ما الأمر الهام الذي لا يحتمل التأخير؟!.. منذ الصباح كنت معهم... في الساعة العاشرة انطلقنا بسياراتنا نحو مدخل المدينة واستقبلنا وفداً رسمياً قادماً من العاصمة.. وقفنا تحت الشمس المحرقة ساعة أو أكثر.. وفي الثانية عشرة وصل أعضاء الوفد.. استقبلناهم بالمصافحة والعناق والقبل، وكأننا نعرفهم منذ سنين.. وفي الثانية ظهراً تناولنا الغداء بصحبتهم، ثم تركناهم يستريحون في فندق ذي خمس نجوم. والاجتماع الرسمي لمناقشة ماجاؤوا من أجله في الثامنة مساء... فما الجديد في الأمر؟!
    فكر بكل الاحتمالات ولم يجد جواباً لتساؤلاته: وعندما وصل إلى الفندق، كانت سياراتهم تستعد للانطلاق فأشاروا إليه أن يتبعهم دون أن يدري إلى أين.
    اتجهوا نحو مدخل المدينة.. إلى ذلك الطريق الذي سلكوه قبل ساعات. ثم توقفت سياراتهم، ،أما سيارات الوفد الضيف فقد تابعت المسير وإن لم تبتعد كثيراً.
    ترجّلوا من سياراتهم ووقفوا بانتظام على جانب الطريق...
    توقفت حركة السير، فقد حجزت دراجات نارية كل السيارات القادمة والمغادرة.
    استدارت سيارات الوفد التي لم تبتعد كثيراً، وعادت مرّة أخرى. وعندما وصلت إليهم توقفت وترجّل الأعضاء.
    استقبلوهم بالمصافحة والعناق والقبل... احتضنوهم كأنهم يلتقون بهم أول مرّة، أو كأنهم لم يكونوا بصحبتهم ويتناولوا الغداء معهم منذ ساعة واحدة فقط.
    أفقدته الدهشة صوابه، فبدا شارد الذهن ذاهلاً، لا يفقه شيئاً مما يدور حوله.
    وعندما انتهت مراسم الاستقبال، وقبل أن ينطلقوا بسياراتهم عائدين إلى المدينة، التفت إلى أحد أصدقائه، وقال هامساً:
    - أنا لا أفهم مايجري.. هل أنا أحلم؟!
    - قال الصديق: لا.. أنت لا تحلم.. إنها الحقيقة.
    - أية حقيقة.؟! وكيف؟! ولماذا؟!!
    أجاب: المسألة بسيطة. كل مافي الأمر أن البعثة التلفزيونية قد تأخرت في الوصول، وتمّت مراسم الاستقبال الأولى دون تصوير وفيديو وتلفزيون.. وهذا لا يليق. هل فهمت ياعزيزي؟!
    هز رأسه وقلب شفتيه ولم ينطق بكلمة.

  2. #2
    مشرف
    تاريخ التسجيل
    09-28-16
    العمر.
    43
    المشاركات
    213
    معدل تقييم المستوى
    34

    رد: حكايات ساخرة ج-8 الاستقبال.

    لا قوة إلا بالله. فعلاً حكاية تجسد الواقع

  3. #3
    المدير العام
    تاريخ التسجيل
    01-27-16
    المشاركات
    3,214
    معدل تقييم المستوى
    10

    رد: حكايات ساخرة ج-8 الاستقبال.

    تحياتي لكأخي معين، الواقع مجسد هنا في هذه الحلقة, نسألك المزيد.

  4. #4
    المشرف العام
    تاريخ التسجيل
    04-22-16
    العمر.
    25
    المشاركات
    1,055
    معدل تقييم المستوى
    124

    رد: حكايات ساخرة ج-8 الاستقبال.

    نعم نعم،
    لا عجب إذن،
    الله المستعان
    رُبَّ خيرًا لَمْ تَنَلْه، كانَ شَرًّا لو أتاك. هل صليت على النبي اليوم؟

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المشابهة.

  1. حكايات ساخرة ج-7 دورة.
    بواسطة معين في المنتدى المنتدى العام
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 08-08-2017, 07:37 PM
  2. حكايات ساخرة ج-4 دمقراطية.
    بواسطة معين في المنتدى المنتدى العام
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 08-03-2017, 09:23 AM
  3. حكايات ساخرة ج-5 الإجتماع.
    بواسطة معين في المنتدى المنتدى العام
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 08-03-2017, 09:20 AM
  4. حكايات ساخرة ج-2 غداً.
    بواسطة معين في المنتدى المنتدى العام
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 07-30-2017, 08:58 AM
  5. حكايات ساخرة-ج-1 الرقيب.
    بواسطة معين في المنتدى المنتدى العام
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 07-24-2017, 07:45 PM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
تابعنا على facebook تابعنا على twitter قَناةُ الYouTube