قوانين المُنْتَدَيات.

النتائج 1 إلى 3 من 3

الموضوع: المجد المنيف في القدس الشريف ج-1 مقدمة.

  1. #1
    مدير عام
    تاريخ التسجيل
    01-25-16
    المشاركات
    1,064
    معدل تقييم المستوى
    10

    المجد المنيف في القدس الشريف ج-1 مقدمة.

    السلام عليكم أصدقائي محبي المطالعة جءتكم اليوم بكتاب المجد المنيف بالقدس الشريف
    وقمت بتقسيمه لمجموعة من الحلقات ليسهل عليكم قراءته وسنكون مع الحلقة الأولى والتي تشمل مقدمة الكتاب.
    ملتقى أهل الحديث

    المجد المنيف للقدس الشريف
    الشيخ عبد الله نجيب سالم

    فهرس الكتاب
    • المقدمة
    • خصائص المسجد الأقصى ومزاياه
    • ومضات من التاريخ القديم للمسجد الأقصى وبيت المقدس
    • بيت المقدس وأحداث الإسراء والمعراج
    • الفتح الإسلامي لبيت المقدس
    • بيت المقدس في العهد الأموي والعباسي
    • بيت المقدس في عيون الرحالة المسلمين
    • الأحوال السياسية عند بداية دخول الصليبيين للمشرق
    • سقـوط القـدس وأصداؤه
    • تحرير القـدس من الصـليبيين
    • القدس في عهد المماليك والعثمانيين
    • دليل المسجد الأقصى بكافة معالمه
    • القدس أسيرة في يد اليهود والإنجليز


    بسم الله الرحمن الرحيم

    مقدمة:
    الحمد لله بارئ النَّسَم، ومُوجد الخلق من العَدَم، قدّر الأشياء بحكمته، وأبداها إلى الوجود بقدرته، فهو الحكيم القادر، والمريد القاهر، والخالق المدبر، والعزيز المتجبر، تعالى عن خلقه وهو معهم أينما كانوا، وغاب عن أنظارهم وهو أعلم بما عملوا ودانوا، ليس كمثله شيء من الأشياء، إذ كل شيء غيره مخلوق ومصنوع وهباء، وهو السميع البصير إليه تُرْفع الأَكُفُّ بالدعاء.... سبحانه سبحانه كم له من لطف خفي بخلقه وهم عنه غافلون، وكم أمهل المذنبين منهم لعلهم إليه يتوبون، وكم أعلى شأن الطائعين ورَفَع، وذكّر الأسماع بفضائلهم وقرع. أحمده حمد من أظهر ذله بين يديه، وتبرأ من حَوْله وطَوْله التجاءً إليه، وأشكره شكر من نطقت جوارحه بالثناء عليه، لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيتَ على نفسك، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير.
    والصلاة والسلام التامان الكاملان على سيد الخلق أجمعين، وخاتم الأنبياء والمرسلين: محمد بن عبد الله. أشهد أنه عبد الله ورسوله، وصفيه وخليله، أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون، فأدى الأمانة وبلّغ الرسالة، وكشف الغُمّة ونصح الأمة، وجاهد في الله حق جهاده حتى لقي ربه راضياً مرضياً. اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد طب القلوب ودوائها، وعافية الأبدان وشفائها، ونور الأبصار وضيائها، وعلى آله وصحبه في كل لمحة ونفس عدد ما هو معلوم لك.
    أما بعد:
    فإن مدينة القدس من أقدم وأقدس المدن الشرقية، بل هي من عرائسها المَجْلِيّة ودررها الياقوتية، خطب ودها على مدى حقب التاريخ القديم كافة الملوك العظام، والسلاطين الكبار، والقواد الطامحون، وتفيأ ظلال جدرانها واستنشق عبير هوائها وتمتع ببهي منظر دوحها وبساتينها الأنبياءُ المخلصون، والعلماءُ المبدعون والصلحاءُ المتبتلون، وحاول هؤلاء وأولئك جميعاً التودد إليها واكتساب بركتها وترك آثار شاهدة فيها، وبناء معابد ومساجد ومصليات في جنباتها، حتى غدت مخزن الذكريات التاريخية لمختلف الحقب، وأصبحت الشاهد الناطق بمخلفات الملوك والدول والشعوب.
    بل إن هذه المدينة العروس لم تسلم من غضبة الجبابرة الطغاة، ولا نقمة الجيوش الجرارة، ولا حقد العداة المتربصين. إذ لم تَحْنِ هامتها أمامهم، ولم تبذل شرفها في عتباتهم... فدمرت مرات ومرات، واستبيحت كرات بعد كرات، وذاقت الغصص ونفثت الزفرات.
    إنها القدس، أو بيت المقدس، أو إيلياء، أو مدينة داود، أو يبوس، أو أورشليم.... مدينة لم تغب عن ذكريات عصر من العصور، أو حقبة من الحقب، منذ القديم الغابر إلى الحديث المعاصر... اقترن اسمها لدى البعض بآدم من حيث أقدمية بناء مسجدها المقدس، ثم تردد ذكرها مع نبأ إبراهيم ولوط وداود وسليمان وموسى وعيسى ويحيى وزكريا ومحمد عليهم جميعاً أفضل الصلوات والتسليم.
    ذكر اسمها أو أشير إليها في الكتب السماوية الثلاث الرئيسية: التوراة والإنجيل والقرآن، وكانت محور الاهتمام ومدار الأحداث في عهود العرب الأقدمين واليهود الغابرين والفرس والروم المتصارعين، والمسلمين الفاتحين والصليبيين الحاقدين، والتتار الغازين والإنجليز المستعمرين ثم الإسرائيليين الدمويين....
    مدينة كان لها مع إشراقة كل شمس سطر خالد في التاريخ: إما لنبي مرسل، أو مَلِك محنك، أو حواري داعٍ، أو صحابي جليل، أو عالم مفكر، أو متعبد منقطع، أو شاعر مرهف، أو فنان مبدع!!..
    وهذا المجد التليد لمدينة القدس من بعض أسباب تحريك عزمي، وتوكيد القصد لدي، في الاهتمام والتتبع، ثم تجميع المادة العلمية التاريخية، التي تتعلق بهذه المدينة العظيمة الخالدة، ثم نظم عقدها، ونثر أزاهيرها، وترتيب حقائقها، وتجلية غوامضها، وبسط مزاياها، وضم ثناياها...
    لكن المجد الغابر للقدس لم يكن السبب الوحيد والمحرك الفريد، بل لو لم يكن ذلك كله موجوداً لكان لي في الأحداث الحية والوقائع الحالية والظروف الواقعية والتخوفات المستقبلية على المدينة العظيمة (القدس) والإقليم المبارك (فلسطين) والمنطقة المجاورة (الدول العربيـة) والعالم المهتم (العالم الإسلامي) ـ وأنا جزء من ذلك كله ـ أكبرُ دافع ومحرك، ومهيج وسائق، وسبب ومبرر للكتابة التي تُلْفِتُ الأنظار إلى الأخطار، وتكشف الدقائق من الحقائق، وتميط اللثام عما استتر من نوايا العدو والآثام، فيما يتعلق بالقدس الشريف ومسجدها المبارك وشعبها المسلم...
    إننا جميعاً ـ مسلمين وعرباً ـ مستهدفون، أفراداً وجماعات، وحكومات ومؤسسات، وأنظمة وشركات، للهجمة اليهودية الصهيونية المعاصرة، التي دعمتها وقوّى ساعدها وشد أزرها مكر صليبي مسيحي قديم وحديث، لم يكن في يوم من الأيام متخفياً ولا مستتراً، ولا مجاملاً ولا متعذراً... فالمسلمون اليوم لا يواجهون اليهود وما في نفوسهم من حقد قديم وثارات تاريخية ماضية فقط، بل إنهم بكل صراحة وعلانية كذلك في مواجهة النصارى الذين قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر، فكان من نصارى عصرنا لليهود الغازين لبلادنا ـ في خضم هذا الصراع ـ الدعم المالي والتأييد السياسي والمدد العسكري، وكانت منهم البيانات والتصريحات المساندة، والتهديدات والإرعادات المتوعدة، والأعتدة والأسلحة المقاتلة، والتعهدات المتكررة المطمئنة إلى مصير واحد للطرفين: اليهود والنصارى، كيف لا، والنصارى المعاصرون لم ينسوا الحروب الصليبية التي حشدوا فيها كل طاقاتهم، ودمروا فيها كل ما نالته أيديهم، وخرجوا منها خائبين يلعقون جراحهم، ويجرون أذيال خيبتهم.
    ألم يحق بعد ذلك أن نكتب باستفاضة عن القدس؟!
    ويأتي الاهتمام بمدينة القدس تاريخاً نسرده بأمانة، وعقيدة نتحدث عنها بإخلاص وتفاعل، وفضائل جمة تتعلق بالمكان والناس والأحداث، وأمانيّ وأحلاماً وتطلعات تداعب الخيال ويضطرم بها الفؤاد... في الوقت الذي تشهد فيه أرض الإسراء وما حولها (القدس وفلسطين) أحداثاً أسماها البعض (انتفاضة) وأسماها آخرون (ثورة) وما هي إلا جهاد أولي، وحرب واضحة، وصراع وجود بين عقيدتين متنافرتين لا يمكن أن تتعايشا معاً ما دامت الصهيونية اليهودية تسعى لتزييف التاريخ وتغيير معالم الأرض وطمس الوجود البشري، وتحقيق الأحلام المريضة على حساب العرب المسلمين في فلسطين...
    ولن تتخلى العقلية الصهيونية عن ذلك، لأنه أساس بنيتها وقاعدة عمودها وأركان دعوتها، فكيف لها أن تؤمن بالسلام والأمن والتعايش السلمي والعدل والإنصاف وغير ذلك من مفردات وكلمات!!! وهي التي قامت على اغتصاب الأرض وطرد الشعب وانتهاك الحقوق؟
    إن اليهود منذ أن دخلت جحافلهم القسم الشرقي من بيت المقدس في عام 1967 لم يتوقفوا لحظة واحدة عن العمل الدؤوب المتواصل لطمس المعالم التاريخية للمدينة، وتغيير جغرافيتها السكانية، وهدم وتعطيل كل بقعة شريفة وأثر خالد للمسلمين، وذلك ابتداء من المسجد الأقصى الذي يوجه إليه النصيب الأكبر من المكر والأذى، إلى مسجد قبة الصخرة الذي جرت عدة محاولات لتدنيسه، إلى الحرم القدسي بما فيه من حائط البراق الذي استولى اليهود على قسم كبير منه، إلى حي المغاربة الذي هدم بالكامل، إلى حفر الأنفاق تحت أساسات المقدسات الإسلامية، إلى طمس مقابر حَوَتْ جَدَثَ بعض الصحابة والتابعين، إلى تحويل المدارس الوقفية القديمة إلى مراكز للسلطة الإسرائيلية، إلى إجلاء سكان القدس والاستيلاء على بيوتهم، إلى العمل على تفريغ القدس من جميع المؤسسات الإسلامية الخيرية والتعليمية، إلى العمل الجاد على تزييف تاريخ المدينة وإظهاره بالمظهر اليهودي عبر آلاف السنين، إلى توسيع رقعة القدس الكبرى لتضم الأراضي التي سكانها من اليهود مما يجعل القدس مدينة ذات أغلبية يهودية وأقلية مسلمة لا صوت لها ولا حقوق بعد أن فقدت النصير والظهير.
    نعم... في خضم هذا الواقع المرير والظرف الخطير يأتي حديثنا عن القدس الإسلامية عروس المدن ودرة عقدها وتاج هامتها... مدينة السلام والإسلام... مدينة الماضي والحاضر... مدينة التضحيات والذكريات... مدينة عمر وصلاح الدين وأشبالهما...
    القدس للمسلمين، اليوم أو غداً، فالعاقبة للمتقين، وهذا وعد الله لعباده المؤمنين، ولن يخلف الله الميعاد، ولن تقف آلة اليهود العسكرية مهما عظمت دون ذلك.
    والقدس للمسلمين لأنهم هم الذين بذلوا أرواحهم رخيصة حتى أخرجوا الروم ثم الصليبيين ثم التتار منها، ودفعوا عنها غائلة وشرور ومكائد تسع حملات أوروبية جرارة استترت وراء الصليب، وزعمت أنها تريد حماية المسيحيين، فعاثت في الأرض فساداً حتى أُخرجت منه قهراً، فأين كان اليهود كل هذه القرون الطويلة من الحروب المريرة والأحداث الجسيمة!!!
    القدس للمسلمين، لأنها أرض وقفية لا يحق بيعها ولا التنازل عنها ولا التفريط في شبر منها، لا لليهود ولا لغيرهم، فليس ذلك لأحد أبداً ولا في مقدوره. فالله سبحانه جعل هذه الأرض المقدسة لأطهر وأقدس أمة... أمة محمد صلى الله عليه وسلم، التي جاءت البشارات بأنها الغالبة دائماً على مرور الأزمنة، وفي نهاية الزمن على وجه الخصوص، في هذه البلاد الطاهرة، مهما تكالب أعداء الله وتقادم الزمن وغلت التضحيات.
    وما سنستعرضه في هذا الكتاب من تاريخ وأحداث وقعت في أرض الإسلام والإسراء، أو ارتبطت بها، إنما نحاول من خلاله تسليط الضوء على الحقيقة... وكشف ركام الزيف عنها، مع استثارة حمية المسلمين جميعاً ليهبوا دفاعاً عن الأقصى السليب، وفلسطين الطاهرة، والإسلام الجريح.
    فعلى بركة الله نمضي... ومنه نستمد العون... وإليه نجأر بالدعاء...
    اللهم يسر الصعب، وقرب البعيد، وحقق الآمال، وأَعِنّا على ما ندبنا أنفسنا إليه، وارزقنا القبول بعد حسن القصد... إنك سميع مجيب.

    انتظرونا بالجزء الثاني مزايا المسجد الأقصى المبارك.

  2. #2
    المدير العام
    تاريخ التسجيل
    01-27-16
    المشاركات
    3,132
    معدل تقييم المستوى
    10

    رد: المجد المنيف في القدس الشريف ج-1 مقدمة.

    تحياتي لك أخي معين، اختيار موفق ورائع، لكتاب مفيد، يتعلق بأقدس بقاع الأرض نتعرفها من خلال هذا الكتاب، ف امضِ على بركة الله, وواصل النشر.

  3. #3
    مدير عام
    تاريخ التسجيل
    01-25-16
    المشاركات
    1,064
    معدل تقييم المستوى
    10

    رد: المجد المنيف في القدس الشريف ج-1 مقدمة.

    بوركت استازي أبو علاء نتيجة ما يحصل من تهويد للقدس فعلينا أن نزيد ثقافتنا ببيت المقدس ولذلك اخترنا هذا الكتاب لنشره للأصدقاء

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المشابهة.

  1. إمْرؤ القيس: كأنِّي أُنادي أو أُكَلِّمُ أخرسا
    بواسطة عبد الله مكاوي في المنتدى منتدى المُنَوَّعات الصوتية والمرئية
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 05-29-2017, 01:14 PM
  2. الرائعة الصوتية. يحيى، بين القدس وليلى.
    بواسطة صالح أبو سلامة في المنتدى منتدى المُنَوَّعات الصوتية والمرئية
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 04-21-2017, 05:40 PM
  3. المجلس الثاني شرح مقدمة ابن خلدون
    بواسطة أبو عبد الله الحوراني في المنتدى منتدى المُنَوَّعات الصوتية والمرئية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 02-23-2017, 03:01 PM
  4. شرح مقدمة ابن خلدون
    بواسطة أبو عبد الله الحوراني في المنتدى منتدى المُنَوَّعات الصوتية والمرئية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 02-21-2017, 08:00 PM
  5. الدورة التدريبية فيتعليم لغة البرمجة php0 مقدمة , وما نحتاجه من أدوات
    بواسطة اسامة في المنتدى الشروحات الكتابية في الحاسوب.
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 06-24-2016, 11:09 AM

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
تابعنا على facebook تابعنا على twitter قَناةُ الYouTube