قوانين المُنْتَدَيات.

النتائج 1 إلى 4 من 4

الموضوع: الشعبي علم وحلم وذكاء متوقد

  1. #1
    الاعضاء
    تاريخ التسجيل
    03-07-16
    الدولة.
    الإمارات
    العمر.
    29
    المشاركات
    594
    معدل تقييم المستوى
    79

    الشعبي علم وحلم وذكاء متوقد

    هو عامر بن شراحيل أو قيل (شراحبيل) بن عبدالله أبو عمر الشعبي وكان من أهل حمير باليمن، كُنى بأبى عمرو
    وقد ولد بعد خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه بست سنوات، واعتبره محمد بن عثمان الذهبي فى كتابه “سير
    أعلام النبلاء” من الطبقة الثانية من التابعين، أما فى كتاب “تهذيب التهذيب” لابن حجر العسقلانى فقد صنفه من
    أعلام الطبقة الثالثة من التابعين . قال عنه أبو نعيم الأصبهاني في كتابه “حلية الأولياء” إنه عاصر ما يقرب من
    خمسمئة صحابي من أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم، وتعلم وفقاً للأصبهاني على يد كل من: عبدالله بن عمر،
    وعبد الله بن عباس رضي الله عنهم، كما تأثر بعلم السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها، وتعلم الحساب
    من الحارث بن الأعور .

    قال عنه الأصبهاني أيضاً في الكتاب نفسه إن الشعبي كان يتمتع بقوة الذاكرة ناقلاً قوله عن نفسه: “ما كتبت سوداء
    في بيضاء قط وما سمعت من رجل حديثاً قط فأردت أن يعيده عليّ” . كما ذكر أنه كان مولعاً ولعاً شديداً بالعلم
    وكان يحث الناس علي طلب العلم ولو بالسفر إليه في أي مكان، فيقول الشعبي إنه “لو سافر من أقصى الشام إلى
    أقصى اليمن ليحفظ كلمة تنفعه، ما ضيع سفره ولا وقته”، ويذكر الأصبهاني في “الحلية” أيضاً أن الشعبي كان يقول:
    “أقل شيء تعلَّمته الشعر، ولو شئت لأنشدتكم منه شهراً من دون أن أعيد شيئاً مما أنشدته”، وقد كان الشعبي إلى
    جانب ذلك متوقد الذكاء والذهن، دقيقَ الفهم، يقظَ الفؤاد، بلغ من العلم مبلغاً جعله ثالث أربعة في عصره، حيث
    قال عنه الإمام الزهري “العلماء أربعة، سعيد بن المسيِّب في المدينة، والحسن البصري في البصرة، وعامر
    الشعبي في الكوفة، ومكحول في الشام” . وكان الشعبي شديد الحلم وفي ذلك ذكر الأصبهاني في “حلية الأولياء”:
    “جمع الشعبي إلى العلم الحلم، فقد روي أن رجلاً شتمه أقبح الشتم، وأسمعه أقذع الكلام، فلم يزدْ على أن قال له:
    “إن كنت صادقاً في ما تقول فغفر اللهُ لي، وإن كنت غير صادق فغفر اللهُ لك” .

    مع ملك الروم

    وورد في كتاب “البداية والنهاية” لابن كثير و”الطبقات الكبرى” لابن سعد أن الخليفة عبد الملك بن مروان كتب
    إلى الحجَّاج بن يوسف والي العراق: “أن ابعث إلي رجلاً يصلح للدين والدنيا، أتخذه نديماً أو جليساً”، فبعث إليه
    بالشعبي، وكان الشعبي يتمتع بذكاء شهد به “جستنيان” ملك الروم، حيث أرسله عبد الملك بن مروان إليه فقال
    له ملك الروم: “أمن أهل بيت الملك أنت؟ قال: لا، قال: فلما أراد الرجوع إلى عبد الملك حمله رقعة لطيفة وقال
    له: إذا رجعت إلى صاحبك وأبلغته جميع ما يحتاج إلى معرفته من ناحيتنا فادفع إليه هذه الرقعة”، فلما عاد
    الشعبي إلى الخليفة ذكر له ما أراد أن يعرفه، ونهض مغادراً إلا أنه تذكر الرقعة فرجع فقال: “يا أمير المؤمنين
    إنه حمّلني إليك رقعة نسيتها حتى خرجت وكانت فى آخر ما حملني”، فقرأها عبد الملك فقال لغلمانه: “ردوه
    علي”، فردوه، فقال له: “أعلمت ما في هذه الرقعة؟”، قال: “لا يا أمير المؤمنين”، فقال عبد الملك: “لقد كتب
    إلي ملك الروم يقول: عجبت للعرب كيف ملَّكت عليها رجلاً غير هذا الفتى”، فبادره الشعبي قائلاً: “إنما قال
    هذا لأنه لم يرك، ولو رآك يا أمير المؤمنين لما قاله”، فقال عبد الملك: “أفتدري لمَ كتب إلي ملك الروم هذا؟”،
    قال له: “لا”، قال عبدالملك: “إنما كتب إلي بذلك لأنه حسدني عليك، فأراد أن يغريني بقتلك والتخلص منك”
    . حيث أراد ملك الروم أن يتخلص مروان بن عبدالملك من الشعبي لذكائه وفطنته فبلغ ذلك ملك الروم فقال:
    “لله أبوه، واللهِ ما أردت غير ذلك” .

    تواضع العالم

    وأشار الأصبهاني في “حلية الأولياء” إلى أن التابعي الشعبي كان شديد التواضع على الرغم من فطنته الجمة
    وذكائه المتوقد، وكان يخجل إذا نعته أحد سائليه بلقب العالم، ويورد في هذا أنه في إحدى المرات خاطبه أحدهم
    قائلاً: “أجبني أيها الفقيه العالم”، فقال الشعبي: “ويحك لا تُطرِنَا بما ليس فينا، فالفقيهُ من تورع عن محارم
    الله، والعالِم من خشي الله، وأين نحن من ذلك؟” . ويذكر الأصبهاني أنه عندما توفي الشعبي نعاه الحسن البصري
    قائلاً: “يرحمه الله فقد كان واسعَ العلم، عظيمَ الحلم، وإنه من الإسلام بمكان”، وقد اختلف المؤرخون في تحديد
    تاريخ وفاته . وإن أجمعوا على أنها كانت بعد العام المئة من الهجرة بعامين أو ثلاثة، وكان عمره سبعاً وسبعين سنة .

    ومن أقواله رحمه الله: “لا تمنعوا العلم أهله فتأثموا، ولا تحدثوا به غير أهله فتأثموا” . وقال أيضاً: “
    اتقوا الفاجر من العلماء والجاهل من المتعبدين فإنهما آفة كل مفتون” .




    منقول من جريدة الخليج - الامارات
    الجمعة ,09/12/2011
    يا رب كن معي

  2. #2
    المدير العام
    تاريخ التسجيل
    01-27-16
    المشاركات
    816
    معدل تقييم المستوى
    10

    رد: الشعبي علم وحلم وذكاء متوقد

    بوركت اناملك

  3. #3
    مدير عام
    تاريخ التسجيل
    01-25-16
    المشاركات
    1,342
    معدل تقييم المستوى
    10

    رد: الشعبي علم وحلم وذكاء متوقد

    معلومات طيبة
    قليلٌ دائمٌ خير من كثيرٍ منقطعٍ.

  4. #4
    المشرف العام
    تاريخ التسجيل
    02-24-16
    المشاركات
    397
    معدل تقييم المستوى
    60

    رد: الشعبي علم وحلم وذكاء متوقد

    نقل موفق ونفعنا الله وإياكم بعلم الإمام وما قدمه للأمة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

المواضيع المشابهة.

  1. طريقة عمل الفطير بالدجاج
    بواسطة ابنة القدس في المنتدى منتدى الأسرة والمجتمع
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 08-29-2017, 05:37 AM
  2. الربانيون في رمضان لفضيلة الشيخ محمد عبد الملك الزغبي
    بواسطة عبده محمد في المنتدى منتدى المُنَوَّعات الصوتية والمرئية
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 05-17-2017, 11:56 AM
  3. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 11-14-2016, 07:21 PM
  4. لماذا ننام؟ ولماذا نحلم؟
    بواسطة رائد الغزي في المنتدى المنتدى العام
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 09-28-2016, 09:34 PM
  5. علم التاريخ
    بواسطة سحر أبو شعبان في المنتدى المنتدى العام
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 03-13-2016, 01:10 PM

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •  
تابعنا على facebook تابعنا على twitter قَناةُ الYouTube